محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

92

بدائع السلك في طبائع الملك

ما سواهما من التضييع المتصف بهما ، والخيانة مع الرمي بنقيصة الايثار بهوى أو هوادة « 7 » أو تقصير . العزيمة الخامسة : ترفعه عن التبذل « 8 » لكثرة مباشرة العامة ، لما في طباعها من إهانة من خالطها وتنقيصه بافراط الدالة عليه . لكن بحيث لا يفرط في غلظة « 9 » الحجاب ، لما تقدم من تقرير مضرته وعظم « 10 » الوعيد عليه . فقد جعل الله لكل شيء قدرا . السياسة الثانية : سياسة السلطان وذلك بآداب يعظم بها مقامه ، ومتقيات يحذر منها في خدمة ملكه وتدبيره ، « 11 » فهي نوعان : النوع الأول : وهو جملة آداب : الأدب الأول : اخلاص النية الصالحة في كل ما يلفظ به بين يديه . فقد قال أفلاطون : إذا طابق الكلام نية المتكلم ، حرك نية السامع ، وان خالفها ، لم يحسن موقعه ، ممن أريد به وذكر قضيته مع الملك الذي سجنه . قلت : وقول الشيخ تاج الدين : كل كلام يبرز عليه كسوة القلب الذي برز منه يشمل « 12 » هذا المقام وغيره ويعمه .

--> ( 7 ) أو نقيصة في النفس . ( 8 ) م : المبتذل . ( 9 ) ه + ك : غلظ . ود : غلظة أ . ب . ح . غلظة . ( 10 ) د : عظيم . ( 11 ) س : فهو . ( 12 ) م : يكمل .